الشافعي الصغير
357
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
من كسبه أو مال تجارته ثم فسخ أو طلق قبل وطء عاد النصف أو الكل لسيده عند الفراق لها لا الإصداق ووقع لبعض الشراح عكس ذلك وهو غير صحيح فإن عتق ولو مع الفراق عاد له فلو زاد الصداق بعده أي الفراق فله كل الزيادة منفصلة أو متصلة أو نصفها لحدوثها من ملكه أو من مشترك بينهما أو نقص بعد الفراق في يدها ضمنت الأرش كله أو نصفه تعدت بمنعها له بعد طلبه أو لا أي لأن يدها عليه يد ضمان وملكه له بنفس الفراق مستقر وبه يفرق بين هذه وما مر فيما لو تعيب الصداق بيده قبل قبضها لأن ملكها الآن لم يستقر فلم يقو على إيجاب أرش لها كما علم مما مر أو في يده فكذلك إن جنى عليه أجنبي أو هي وإن طلق مثلا والمهر الذي قبضته تالف ولو حكما فله نصف بدله من مثل في مثلي أو قيمة في متقوم كما لو رد المبيع فوجد ثمنه تالفا وإن تعيب في يدها قبل نحو الطلاق فإن قنع الزوج به أي بنصفه معيبا أخذه بلا أرش وإلا بأن لم يقنع به فنصف قيمته سليما ونصف مثله سليما في المثلي والتعبير بنصف القيمة في كلام الشافعي والجمهور في موضع بمعنى قيمة النصف المعبر بها في موضع آخر فمؤداهما واحد إذ الثانية ترجع للأولى وإلا فهي بظاهرها أقل لأن التشقيص ينقصها ولذا صوب في الروضة رجوعه بنصف القيمة الذي هو أكثر من قيمة النصف رعاية له كما روعيت هي في تخييرها الآتي مع كونه من ضمانها وإن تعيب قبل قبضها له بآفة ورضيت به فله نصفه ناقصا بلا خيار ولا أرش لأنه حالة نقصه من ضمانه فإن عاب بجناية وأخذت أرشها يعني وكان الجاني ممن يضمن الأرش وإن لم تأخذه بل وإن أبرأته عنه بل ولو ردته سليما فالأصح أن له نصف الأرش مع نصف العين لأنه بدل الفائت وبه فارق الزيادة المنفصلة والثاني لا شيء له من الأرش كالزيادة المنفصلة ولها إذا فارق ولو بسببها زيادة قبل الفراق منفصلة كولد وثمرة وأجرة ولو في يده